نستخدم ملفات تعريف الارتباط والتحليلات (بما في ذلك Google) لفهم الاستخدام وتحسين الطريق إلى القرآن. لا نعرض إعلانات ولا نبيع بياناتك. سياسة الخصوصية
الراوي: جمع القراءات العشر
«جمع القراءات» منهج علمي في الإقراء يتلو فيه القارئ المقطع الواحد بجميع القراءات العشر المتواترة في مجلس واحد، مرتّباً أوجه الخلاف بين القرّاء ورواتهم. وهو غاية ما ينتهي إليه طالب القراءات بعد إفراد كل قراءة على حدة، ويُدرَّس في المعاهد المتخصّصة على طريقتي جمع الحرف وجمع الوقف.
جمع القراءات العشر ليس قراءةً مستقلةً، بل هو منهجٌ في التلاوة يجمع فيه القارئ وجوه القراءات العشر المتواترة، فيقرأ المقطع الواحد بجميع أوجهه الثابتة ثم ينتقل إلى ما بعده، كما جرى العمل في مجالس الإقراء والإجازة. ولهذا تأتي تلاوات الجمع أطول من التلاوة المرتلة المعتادة.
القرّاء
٤
للشيوخ في كيفية الأخذ بالجمع مذهبان: أحدهما: الجمع بالحرف، وهو أن يشرع القارئ في القراءة فإذا مرَّ بكلمة فيها خلفٌ أصوليٌّ أو فرشيٌّ أعاد تلك الكلمة بمفردها حتى يستوفي ما فيها من الخلاف، فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف واستأنف ما بعدها على الحكم المذكور، وإلا وصلها بآخر وجهٍ انتهى عليه، حتى ينتهي إلى وقفٍ فيقف. وإن كان مما يتعلق بكلمتين كمدٍّ منفصلٍ والسكت على ذي كلمتين وقف على الكلمة الثانية واستوعب الخلاف ثم انتقل إلى ما بعدها على ذلك الحكم. وهذا مذهب المصريين، وهو أوثق في استيفاء أوجه الخلاف وأسهل في الأخذ وأحضر، ولكنه يخرج عن رونق القراءة وحسن أداء التلاوة. والمذهب الثاني: الجمع بالوقف، وهو إذا شرع القارئ بقراءة من قدَّمه لا يزال بذلك الوجه حتى ينتهي إلى وقفٍ يسوغ الابتداء مما بعده فيقف، ثم يعود إلى القارئ الذي بعده إن لم يكن دخل خلفه فيما قبله، ولا يزال حتى يقف على الوقف الذي وقف عليه، ثم يفعل بقارئٍ قارئ حتى ينتهي الخلف، ويبتدئ بما بعد ذلك الوقف على هذا الحكم. وهذا مذهب الشاميين، وهو أشدُّ في الاستحضار وأشدُّ في الاستظهار وأطول زمانًا وأجود إمكانًا.